محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
98
الرسائل الرجالية
الثاني في التراجم في موارد ترجيح قبول الرواية من أنّ المدار في القسم الأوّل على رجحان القبول ، فلا يناسب ذكر ترجيح القبول في بعض التراجم بالخصوص بأنّ المدار في القسم الأوّل على مطلق الرجحان ، والمدار في موارد ترجيح القبول على رجحان صحّة الحديث ، فالإيراد المذكور المنقول عن الشهيد الثاني إيراد ثالث لا ارتباط له بالإيرادين المتقدّمين في الحاشية المتقدّمة . [ تحقيق المصنّف ] أقول : إنّ الإيراد بالإيرادين المتقدّمين واردٌ ، وأمّا الإيراد الثالث فيمكن الذبّ عنه بأنّه ربّما كان الحال في سائر التراجم غير مختلف فيه ولذا لم يذكر الترجيح فيه . وأمّا ما أجاب به العلاّمة المشار إليه فمقتضاه اختصاص رجال الصحيح بالرجال المذكورين في ترجمتهم حديث الترجيح ، وهو مقطوع العدم . ثمّ إنّه لم يذكر في العبارة الأُولى في القسم الأوّل في العبارة الثانية . وقوله في العبارة الأُولى : " أو لكونه مجهولاً عندي " لعلّ المقصود به الجهل بواسطة الإهمال ، وإلاّ فيدخل المجهول فيمن اختلف الجماعة في توثيقه وضعفه ؛ لكون المقصود به مَنْ توقّف في حاله مع اختلاف الجماعة فيه ، ولا يتناول مَنْ جرى عليه على الترجيح بشهادة مقابلته بالضعيف . وأمّا العبارة الثانية فلعلّ المقصود بالاعتماد فيها هو قوّة الظنّ ، وبالترجيح هو الظنّ الضعيف . هذا بناءً على كون قوله : " اعتمد " على صيغة المتكلّم من الفعل المضارع كما هو الظاهر ، فالغرض كون القسم الأوّل فيمن اتّفق على قبول روايته ، أو جرى العلاّمة على قبول روايته مع اختلاف في الباب . ولعلّ الفرق بين الاعتماد ورجحان القبول هو الفرق بين ثبوت العدالة